السيد حسن الحسيني الشيرازي
34
موسوعة الكلمة
موسى الرضا عليه السّلام إلى ( مرو ) العاصمة العتيدة للحكم العباسي الجديد . . إلا وأخذ يكتب الرسائل إلى ابنه وحبيبه لأبي جعفر الجواد عليه السّلام رسائل تعليم وتوجيه . . إلا أنها بأدب وإكبار وإعجاب . . فلم يكن يخاطب ولده إلا بكنيته ( أبو جعفر ) رغم صغر سنه . . فقد روى البيهقي قال حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا الحسين بن أبي عباد . . وكان يكتب للرضا عليه السّلام ، ما كان يذكر محمدا ابنه إلا بكنيته . . يقول : - أي الإمام عليه السّلام - كتب إليّ أبو جعفر . . كنت أكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام وهو صبي في المدينة ، فيخاطبه بالتعظيم . . وكانت ترد كتب أبي جعفر في نهاية البلاغة والحسن فسمعته يقول : أبو جعفر وصيي وخليفتي في أهلي من بعدي . . « 1 » . لذلك كان الوداع صعبا . . لعلمهما أن اللقاء بعيد . . إلا أن الرسالة هي أسلوب للتخاطب والتشاور . . والتعليم والتوجيه عن بعد . . وهي من الآداب العالية ، ولها أهميتها الخاصة وأسلوبها الخاص . . ورسائل الإمام الرضا عليه السّلام كانت توجه دائما إلى أبي جعفر عليه السّلام الحبيب وبأدب جم . . وكذلك الردود . . ومن رسائل الإمام الرضا عليه السّلام إلى ولده الإمام الجواد عليه السّلام الرسالة التالية كنموذج : يا أبا جعفر . . بلغني أن الموالي ( العبيد والخدم ) إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ، وإنما ذلك من بخل بهم . . لئلا ينال منك أحد الخير . . فأسألك بحقي عليك . .
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ج 2 ص 240 ، وبحار الأنوار ج 50 ص 103 .